محمد داوود قيصري رومي
380
شرح فصوص الحكم
معقولة ( 112 ) ) نتيجة لقوله : ( ولها الحكم والأثر في كل ماله وجود عيني ) أي ، لما تقرر أن الموجودات العينية إنما تعينت وتكثرت بالصفات ، وهي هذه الأمور الكلية ، فاستناد كل موجود عيني واجب ثابت لهذه الأمور الكلية التي هي حقائق معقولة . و ( اللام ) في ( لهذه الأمور ) بمعنى ( إلى ) . لأن الطبائع بذواتها تقتضي عروضها واتصافها بها ، إذ هي كمالاتها ، فهي من حيث كمالاتها مستندة إلى هذه الأمور الكلية ، وهذه الأمور لا يمكن أن ينكر كونها معقولة ولا يمكن أن توجد في الأعيان من غير عروضها في معروضاتها . وخبر قوله : ( فاستناد ) متعلق الظرف ، وهو ( واجب ) أو ( ثابت ) . ويجوز أن يكون ( اللام ) في قوله : ( لهذه الأمور الكلية ) بمعنى ( إلى ) متعلقا إلى ( الاستناد ) وخبره محذوفا . تقديره : فاستناد كل موجود عيني إلى هذه الأمور الكلية واجب . ( وسواء كان ذلك الموجود العيني موقتا أو غير موقت ( 113 ) نسبة الموقت وغير الموقت إلى هذا الأمر الكلى المعقول نسبة واحدة ) أي ، لا يختص هذا التأثر ببعض من الموجودات دون البعض ، بل الجميع مشترك في كونها محكوما ومتأثرا من هذه الأمور الكلية ، سواء كان ذلك الموجود مقترنا بالزمان ، كالمخلوقات ، أو غير
--> ( 112 ) - يعنى ، أن هذه الكليات في كل موجود عيني عينه ، وذلك لا يخرجها عن كونها معقولة ، فإن كونها معقولة باطنة هو من كونها كلية ، وكونها عين كل موجود عيني هو بحقائقها لا بكليتها ، لوجوب تميز تعقل كليتها عن تعقل حقيقتها في العقل وعدم تميز حقيقتها عن الوجود العيني . ولا يخرجهم أيضا كذلك كونها معقولة وكلية عن كونها بحقيقتها في كل موجود عيني عينه ، بمعنى أنه لا يزيد عليه ولا يمتاز عنه . ( مؤيد الدين الجندي ) ( 113 ) - مقترنا بالزمان كالمخلوقات ، أو غير موقت وغير مقترن به كالمبدعات ، روحانيا كان أو جسمانيا . واقتران الوجود العيني بالزمان وعدم اقترانه لا يخرجه عن استناده إلى هذه الأمور الكلية على الوجه المذكور . ( جامى )